كتبت – شيرين فرج:
قبل نحو 300 سنة، غرقت سفينة سان خوسيه الشراعية قرب سواحل كولومبيا، ويقال إنها كانت تحمل كنوزا تعادل قيمتها حاليا نحو 18 مليار دولار أمريكي.
والآن، نجح فرق علمية في انتشال بعض كنوز السفينة التي يطلق عليها “الكأس المقدسة لحطام السفن”، وما زالوا يواصلون عملهم لانتشال بقية الحمولة التي تبلغ ٢٠٠ طن من الذهب والفضة والأحجار الكريمة
ويُعد هذا الاسترداد جزءًا من مشروع مستمر تنفذه الحكومة الكولومبية للتحقيق في الحطام واستعادة القطع الأثرية الثمينة.
قالت ألينا كايسيدو فرنانديز، مديرة المعهد الكولومبي للأنثروبولوجيا والتاريخ، في بيان إن استعادة هذه القطع “تتيح للمواطنين إمكانية الاطلاع، من خلال شهادات مادية، على تاريخ سفينة سان خوسيه”.
كانت سان خوسيه سفينة شراعية إسبانية مزودة بـ 62 مدفعًا، وفي يونيو 1708، كانت تقود أسطولًا من 18 سفينة لنقل الكنوز من أمريكا الجنوبية إلى أوروبا عندما هاجمتها سفن حربية بريطانية. غرقت السفينة الشراعية خلال المعركة التي اسفرت أيضا عن مقتل 600 من طاقم السفينة وركابها.
حدد الباحثون موقع الحطام في عام 2015، جنوب قرطاجنة، وعلى عمق حوالي (600 متر) تحت سطح البحر. دفع اكتشافها عددًا من الأطراف، إلى المطالبة بملكية السفينة وحمولتها القيّمة. لكن الحكومة الكولومبية أصدرت مرسومًا يقضي بأن جميع حطام السفن في مياهها ملكٌ للبلاد، ومنذ ذلك الحين، شرعت في مسح الحطام وانتشاله ومحتوياته لاحقًا.
في السنوات التالية، أجرى الباحثون عمليات بحث في الحطام باستخدام مركبات تعمل عن بُعد، والتقطوا صورًا لعملات معدنية ومدافع وأكواب خزفية وسبائك ذهبية. وجاء في بيان وزارة الثقافة الكولومبية أن هذه الاكتشافات الأخيرة جزء من المرحلة الثانية من المشروع، الذي يهدف إلى البدء في انتشال القطع الأثرية من الحطام وحفظها.
وأعلنت وزارة الثقافة أن العلماء سيواصلون العمل على حفظ القطع الأثرية. وتأمل الحكومة في نهاية المطاف في وضع هذه القطع وغيرها من الحطام في متحف.
المصدر: livescience
اقرأ أيضا:
