كتب – رامز يوسف:
نشرت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، صورة التقطها المرصد الستراتوسفيري الطائر لعلم الفلك بالأشعة تحت الحمراء (SOFIA)، لمشهد كوني مذهل أطلقت عليه اسم اسم “حلقة ألماس”.
حلقة ألماس هو هيكل ضخم متوهج من الغاز والغبار، يبدو كحلقة دائرية مع كتلة لامعة على أحد جوانبه.
يبلغ عرض هذه الحلقة حوالي 20 سنة ضوئية، وتقع في منطقة تكوين النجوم “الدجاجة إكس”، وهي ما تبقى من فقاعة من غاز الكربون المتأين، نتجت عن الإشعاعات الشديدة والرياح النجمية لنجم ساخن ضخم. ويبلغ عمرها 400 ألف عام فقط، وهي أيضًا حديثة العهد بشكل استثنائي – على الأقل مقارنةً بعمر النجوم الضخمة.
وعلى عكس الفقاعات الكروية النموذجية، تمددت هذه الفقاعة داخل سحابة جزيئية مسطحة – سحابة كثيفة من الغاز والغبار حيث تولد النجوم – قبل أن تتمزق في النهاية وتفقد تناسقها.
في البداية، يبدو أن كتلة متوهجة من النجوم الفتية تُشكل “الماس” في الحلقة، لكن الباحثين وجدوا أن هذا التجمع، جسم منفصل. يقع على بُعد بضع مئات من السنين الضوئية أمام الحلقة، ويصطف بمحض الصدفة عند رؤيته من الأرض.
تُظهر الحلقة كيف يُمكن للنجوم أن تؤثر على مساحات أكبر بكثير حولها.
قالت نيكولا شنايدر، المؤلفة المشاركة في الدراسة التي نُشرت في مجلة علم الفلك والفيزياء الفلكية، في بيان: “تُمثل حلقة الماس مثالاً بارزًا على مدى ضخامة تأثير النجوم الفردية على مُجمّعات السحب بأكملها. تُعدّ هذه العمليات بالغة الأهمية لفهم تكوّن النجوم في مجرتنا درب التبانة”.
مرصد ناسا الطائر الستراتوسفيري لعلم الفلك بالأشعة تحت الحمراء (SOFIA)، هو تلسكوب قطره 2.7 متر، موجود على متن طائرة بوينج 747SP تحلق على ارتفاع قدم (13700 متر). وحلّقت SOFIA لأول مرة عام 2010، وأُلغيت في سبتمبر 2022 بسبب قيود الميزانية. ومع ذلك، لا يزال علماء الفلك يُحللون أرشيفها الضخم من عمليات الرصد بالأشعة تحت الحمراء، كما حدث في هذا الاكتشاف الأخير.
المصدر: مجلة علم الفلك والفيزياء الفلكية
اقرأ أيضا:
