فوهة ويلكس لاند: السر المخفي في أنتاركتيكا

صورة مجمعة لتقلبات الجاذبية والرادار الجوي في سجل أراضي ويلكس
صورة مجمعة لتقلبات الجاذبية والرادار الجوي في سجل أراضي ويلكس
كتب – رامز يوسف:

اقترح الباحثون عدة أسباب لشذوذ الجاذبية في ويلكس لاند، شرق أنتاركتيكا، لكن أحدث الأدلة تشير إلى أن الثقب تحت الجليدي هو فوهة اصطدام يبلغ قطرها 510 كيلومترات.

الاسم: فوهة ويلكس لاند

الموقع: شرق أنتاركتيكا

الإحداثيات: 70° جنوباً 120° شرقاً

ما يجعلها مذهلة: تشير الأدلة إلى أنها قد تكون أكبر فوهة اصطدام معروفة على الأرض.

فوهة ويلكس لاند هي ثقب في الصخر السفلي أسفل الغطاء الجليدي في شرق أنتاركتيكا، ويبلغ قطرها (510 كيلومترات). يحاول الباحثون منذ ستينيات القرن الماضي، تفسير وجودها. وتشير أحدث الأدلة إلى أنها نتجت عن اصطدام نيزكي كارثي.

اكتُشفت هذه الحفرة لأول مرة على أنها فجوة هائلة في مجال الجاذبية الأرضية. أشارت المسوحات الزلزالية والجاذبية الأرضية الأولية إلى أن حجم الحفرة كان هائلاً – حوالي (240 كيلومترًا) – لكن التقنيات الأحدث تكشف أنه من المرجح أن يكون حجمها أكثر من الضعف.

وفقًا لدراسة أجريت عام 2018، تقع حفرة ويلكس لاند على بُعد حوالي (1.6 كيلومتر) تحت سطح الغطاء الجليدي في أنتاركتيكا. أظهرت الدراسة الحفرة بتفصيل أكبر من أي وقت مضى، وفحصت صلتها المحتملة بجنوب أستراليا، التي كانت متصلة بشرق أنتاركتيكا حتى حوالي 35 مليون سنة مضت. وبينما لا يزال أصل الحفرة غير مؤكد، تشير نتائج الدراسة إلى أن الحدث الذي تسبب في الحفرة كان على الأرجح قبل انفصال القارات.

اقترح الباحثون عدة تفسيرات لفوهة ويلكس لاند، منها أنها قد تكون بنية بركانية، أو حوضًا رسوبيًا، أو واديا متآكلًا بعمق، أو فوهة ارتطام نيزك، وفقًا لدراسة نُشرت عام ٢٠١٥. وفي تلك الدراسة، استخدم العلماء تقنيات الاستشعار عن بُعد عبر الأقمار الصناعية لرسم خريطة للفوهة وتحديد خصائصها الفيزيائية. وفي منتصف الثقب في مجال الجاذبية الأرضية، المعروف باسم شذوذ الجاذبية السالبة، وجدوا شذوذًا في الجاذبية الموجبة، حيث ملأ الغطاء الجليدي الفجوة حول هذه القمة المركزية.

وفقًا للدراسة، يُرجح أن تكون القمة المركزية بنية تُعرف باسم تركيز الكتلة، أو “الماسكون”. ويمكن أن تتكون الماسكون داخل هياكل اصطدام النيزك بسبب اصطدام النيزك بقشرة الأرض وتأثره بالوشاح تحته. وبعد الاصطدام، قد يرتد الوشاح ويشكل سدادة كثيفة، ما يؤدي إلى شذوذ جاذبية موجبة، وفقًا لمؤلفي الدراسة.

أفادت دراسة أجريت عام ٢٠١٨، أن فوهة ويلكس لاند وما حولها ليسا دائريين تمامًا، بل يتخذان شكل حرف U، وتدعم نتائجهما استنتاج أن الفوهة نتجت عن اصطدام نيزك. وأشار الباحثون إلى أن الجانب الشمالي من الفوهة متشظٍّ، ربما نتيجة عمليات تكتونية مزّقت أستراليا والقارة القطبية الجنوبية. وأضافوا أن أجزاءً من الفوهة مرئية بوضوح في جنوب أستراليا.

وكتب الباحثون أنه إذا كانت فوهة ويلكس لاند فوهة اصطدام، فإنها “ستكون أكبر فوهة اصطدام معروفة” على الأرض من حيث الحجم.

في دراسة أجريت عام ٢٠١٥، وجد الباحثون أن قطر الفوهة يطابق سرعة وحجم الصخور الفضائية التي اصطدمت بالأرض بانتظام خلال تاريخها المبكر، بين ٤.١ مليار و٣.٨ مليار سنة مضت. وكتبوا في الدراسة: “ربما تكون شذوذات ويلكس لاند قد نتجت عن مثل هذه النيازك المتفجرة”.

المصدر: Live Science

اقرأ أيضا:

أول خريطة لـ 100 ألف جبل خفي تحت سطح المحيطات

قد يعجبك أيضًأ