كتب – باسل يوسف:
شهدت السنوات الأخيرة، انتشار واسعا لأدوية GLP-1، مثل أوزيمبيك ومونجارو. هذه الأدوية كانت مخصصة أصلا لعلاج السكري، لكنها تُستخدم الآن واسع لإنقاص الوزن.
تتحدث دراسات جديدة عن أن هذه الأدوية ترتبط بزيادة خطر الأفكار الانتحارية والحمل غير المرغوب فيه بعد فشل وسائل منع الحمل.
فما هي المخاطر؟ وماذا يجب أن تفعل إذا كنت تتناول هذه الأدوية؟
أدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1) هي أدوية تُستخدم لعلاج داء السكري من النوع الثاني والسمنة. تعمل عن طريق خفض مستويات السكر في الدم وتقليل الشهية.
أشهر هذه الأدوية:
مونجارو (تيرزيباتيد)
أوزيمبيك (سيماجلوتيد)
ويجوفي (سيماغلوتيد)
ساكسيندا (ليراجلوتيد)
تروليسيتي (دولاجلوتيد).
ترتبط الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا لأدوية GLP-1 بالهضم: الغثيان، والتقيؤ، والإسهال، وعسر الهضم، وآلام المعدة، والإمساك. وتكون هذه الآثار خفيفة عادةً.
لكن الآثار الجانبية الأكثر إثارة للقلق دفعت إدارة السلع العلاجية الأسترالية، إلى إصدار تحذيرات جديدة هذا الأسبوع بشأن الأفكار الانتحارية وانخفاض فعالية موانع الحمل الفموية.
خلال 12 شهرا، سُجِّلت 20 حالة من الأفكار الانتحارية في قاعدة البيانات الأسترالية لبلاغات الآثار الجانبية، والتي تزامنت مع استخدام أدوية GLP-1.
وسبق أن اكتشفت دراسة أجريت عام 2024، صلة بين أدوية GLP-1 وزيادة بنسبة 106% في خطر السلوك الانتحاري.
كما وجد تحليل لبيانات منظمة الصحة العالمية وجود صلة بين استخدام سيماجلوتايد والأفكار الانتحارية.
ولكن لا تدعم جميع الأدلة وجود صلة بين أدوية GLP-1 والأفكار الانتحارية.
حللت دراسة منفصلة أجريت عام 2024 بيانات أكثر من 1.8 مليون مريض كانوا يتناولون هذه الأدوية إما لفقدان الوزن أو لعلاج السكري. وجدت الدراسة أن خطر ظهور أفكار انتحارية جديدة أو متكررة أقل، وليس أعلى، مقارنةً بالمرضى الذين لم يتناولوا دواءً يحتوي على GLP-1.
كيف يمكن أن تؤثر هذه الأدوية على وسائل منع الحمل؟
تعمل موانع الحمل الفموية باستخدام الهرمونات لمنع إطلاق البويضات من المبايض وزيادة سماكة مخاط عنق الرحم. هذا التأثير الأخير يُصعّب على الحيوانات المنوية الوصول إلى البويضة وتخصيبها.
لا تظهر هذه التأثيرات إلا عندما تكون الهرمونات المرتبطة بالحمل مرتفعة بما يكفي. إذا أثرت أدوية GLP-1 على كيفية امتصاص الجسم للهرمونات الموجودة في موانع الحمل الفموية، فقد لا تصل مستويات الهرمون إلى تركيزات عالية بما يكفي لمنع الحمل.
قد تختلف قدرة أدوية GLP-1 على التأثير على موانع الحمل الفموية باختلاف الدواء. وجدت مراجعة بحثت في العلاقة بين تيرزيباتيد ووسائل منع الحمل الفموية أن هذا الدواء المحدد كان له تأثير أعلى على امتصاص الهرمون عند مقارنته بأدوية GLP-1 الأخرى.
نيال ويت، أستاذ، كلية العلوم الطبيعية، جامعة ماكواري
المصدر: The Conversation
اقرأ أيضا:
