كتب – رامز يوسف:
تولد الكواكب في أقراص دوامية من الغاز والغبار حول النجوم الصغيرة. ويهتم علماء الفلك بعملية تكوين الكواكب، وفهم هذه العملية هو أحد الأهداف الرئيسية لتلسكوب جيمس ويب.
PDS 70 هو نجم قريب يتكون في قرصه كوكبان ناشئان، وهما اثنان من الكواكب الخارجية القليلة جدًا التي صورها علماء الفلك بشكل مباشر.
طور الباحثون نهجًا جديدًا ومبتكرًا لمراقبة PDS 70 باستخدام تلسكوب جيمس ويب واكتشفوا المزيد من التفاصيل حول النظام، بما في ذلك الوجود المحتمل لكوكب ثالث.
PDS 70 هو نجم قزم برتقالي يبعد عنا حوالي 370 سنة ضوئية ويستضيف كوكبين شابين في طور النمو: PDS 70b وPDS 70c.
التقط التلسكوب العملاق جدًا التابع للمرصد الجنوبي الأوروبي كلا الكوكبين بشكل مباشر، ويتميز PDS 70b بأنه أول كوكب أولي يتم تصويره بشكل مباشر على الإطلاق. حقق التلسكوب العملاق جدًا هذا الإنجاز في عام 2018 باستخدام أداة SPHERE الرائدة.
سمحت ملاحظات SPHERE، إلى جانب ملاحظات أخرى، لعلماء الفلك بالحصول على نظرة أكثر تفصيلاً على الغلاف الجوي للكواكب وكتلها ودرجات حرارتها.
والآن، ألقى تلسكوب جيمس ويب نظرة أخرى على زوج الكواكب الشابة. النتائج منشورة في ورقة بحثية جديدة في مجلة The Astronomical Journal. والمؤلف الرئيسي هي دوري بلاكلي باحثة الفيزياء والفلك في جامعة فيكتوريا، كولومبيا البريطانية، كندا.

يحتوي جهاز التصوير بالأشعة تحت الحمراء القريبة ومطياف بدون شق (NIRISS) التابع لـجيمس ويب على ميزة تسمى قياس التداخل بإخفاء الفتحة (AMI)، تسمح له بالعمل كمقياس تداخل.
وجد الباحثون أدلة على وجود مادة تحيط بـ PDS 70 b و c، ما يعزز فكرة أن الكواكب لا تزال تتشكل.
قالت بلاكلي في بيان صحفي: “هذا يشبه رؤية صورة عائلية لنظامنا الشمسي عندما كان طفلاً صغيرًا. إنه أمر لا يصدق أن نفكر في مقدار ما يمكننا تعلمه من نظام واحد”.
تشير ملاحظات جيمس ويب إلى وجود مادة دافئة حول الكوكبين، والتي تُفسر على أنها مادة تتراكم من قرص كوكبي.
ويكتب المؤلفون: “توفر قياساتنا الضوئية لكل من PDS 70 b و c دليلاً مبدئيًا على انبعاث الأشعة تحت الحمراء المتوسطة من القرص الكوكبي المحيط من خلال ملاءمة نماذج توزيع الطاقة الطيفية لهذه القياسات الجديدة وتلك الموجودة في الأدبيات”.
تشير النتائج إلى أن PDS 70 وكواكبه تتنافس على نفس المادة اللازمة للنمو بشكل أكبر. النجم هو نجم T-Tauri يبلغ عمره حوالي 5.4 مليون سنة فقط.
ولن يصل إلى التسلسل الرئيسي إلا بعد عشرات الملايين من السنين وما زال يتراكم المواد بنشاط.
وقال المؤلف المشارك دوج جونستون من مركز هيرزبرج لأبحاث علم الفلك والفيزياء الفلكية: “تمنحنا هذه الملاحظات فرصة لا تصدق لمشاهدة تكوين الكواكب أثناء حدوثها.. إن رؤية الكواكب في عملية تراكم المواد تساعدنا في الإجابة على أسئلة قائمة منذ فترة طويلة حول كيفية تشكل الأنظمة الكوكبية وتطورها. إنه مثل مشاهدة نظام شمسي يتم بناؤه أمام أعيننا”.
يقدم البحث الجديد أيضًا أدلة إضافية تدعم وجود كوكب ثالث حول النجوم، يُدعى PDS 70d.
وكتب مؤلفو تلك الورقة أنهم ربما وجدوا كوكبًا خارجيًا آخر، لكنه قد يكون أيضًا كتلة غبار أو دوامة داخلية من المواد.
المصدر: Universe Today.
اقرأ أيضا: