فوائد العنب: للعضلات والقلب والكلى والبشرة والأمعاء

كتبت – شيرين فرج:

قدمت دراسة حديثة من جامعة غرب نيو إنجلاند (WNE) لاعبًا غير متوقع في صحة العضلات: العنب. تكشف هذه الدراسة أن تناول العنب يوميًا يمكن أن يغير التعبير الجيني للعضلات، ما قد يعزز القوة والمرونة. تقدم هذه النتائج منظورًا جديدًا حول كيفية تأثير الأطعمة الطبيعية على الجسم على المستوى الجيني.

مع معاناة الملايين من الناس من فقدان العضلات المرتبط بالعمر، فإن الفوائد المحتملة للعنب في الحفاظ على وظيفة العضلات مثيرة ومهمة.

يستهلك الناس في جميع أنحاء العالم كل عام نحو 30 مليون طن من العنب، ما يجعله أحد أكثر الفواكه المرغوبة في العالم.

يحظى العنب بتقدير كبير لمحتواه الغذائي الغني، لكن فوائده الصحية تمتد إلى ما هو أبعد من التغذية الأساسية.

أظهرت الأبحاث العلمية أن العنب يؤثر بشكل إيجابي على جوانب مختلفة من الصحة، بما في ذلك وظائف القلب والأوعية الدموية، وصحة الكلى، وحيوية الجلد.

بالإضافة إلى ذلك، يحتوي العنب على مركبات تدعم صحة العين من خلال الحماية من الإجهاد التأكسدي، الذي يمكن أن يساهم في تدهور الرؤية.

كما يلعب العنب دورا بارزا في صحة الجهاز الهضمي، لأنه يعزز الهضم ويساهم في توازن ميكروبيوم الأمعاء.

تأثير العنب على العضلات

في هذه الدراسة، ألقى الباحثون الضوء على التأثير الديناميكي الذي يمارسه استهلاك العنب اليومي على التعبير الجيني للعضلات.

التأثيرات أعمق بشكل ملحوظ عند الإناث، ما يجعل خصائص العضلات الذكورية والأنثوية أقرب إلى بعضها البعض على المستوى الأيضي.

أظهرت الجينات المرتبطة بكتلة العضلات الهزيلة اتجاهًا تصاعديًا، في حين أظهرت الجينات المرتبطة بتنكس العضلات انحدارًا، ما يشير إلى تحسن وظيفة العضلات.

تفتح هذه الاكتشافات مسارات محتملة لمعالجة فقدان العضلات المرتبط بالعمر، وهو التحدي الذي يواجهه 10-16٪ من كبار السن.

الدكتور جون بيزوتو، المحقق الرئيسي في الدراسة، هو عميد الصيدلة وعلوم الصحة في جامعة ويسترن نيو إنجلاند.

أشار بيزوتو إلى أن “هذه الدراسة تقدم أدلة دامغة على أن العنب لديه القدرة على تعزيز صحة العضلات على المستوى الجيني.. نظرًا لسلامته وتوافره على نطاق واسع، سيكون من المثير للاهتمام استكشاف مدى سرعة ملاحظة هذه التغييرات في التجارب البشرية”.

فحص الباحثون كيف أثر تناول حصتين من العنب يوميًا على أنماط التعبير الجيني داخل العضلات.

ومن المثير للاهتمام أن العضلات الذكرية والأنثوية التي تظهر عادةً اختلافات كبيرة تتقارب في نمط ظاهري موحد تحت النظام الغذائي الشامل للعنب.

لا يختلف الحمض النووي لنوع واحد، بما في ذلك البشر، بشكل ملحوظ من فرد إلى آخر. ومع ذلك، فإن العامل الأساسي الذي يميزنا هو التعبير عن الحمض النووي، أو ما يعرف بالنمط الظاهري.

أدى تناول العنب إلى تغييرات في التعبير الجيني الظاهري للعضلات عند الذكور والإناث، وخاصة عند الإناث، ما أدى إلى وجود معلمة أيضية متوافقة بين الاثنين.

في ملاحظة أخرى، تم تعزيز جينات محددة مرتبطة بصحة العضلات الإيجابية – مثل كتلة العضلات الهزيلة. في الوقت نفسه، تم تقليل الجينات المرتبطة بتدهور صحة العضلات.

نُشرت الدراسة في مجلة Foods.

المصدر: Earth

اقرأ أيضا:

كم يتكلف بناء الهرم الأكبر إذا أردنا بناءه اليوم؟

قد يعجبك أيضًأ