كوكب الأرض بلا قهوة وشيكولاتة وعنب وزعفران

ثمار الكاكاو
ثمار الكاكاو
كتب – رامز يوسف:

أطلقت دراسة أعدها فريق من باحثي جامعة ولاية كولورادو، إنذارا عالميا يشير إلى أن محاصيل المنتجات الفاخرة مثل القهوة والشيكولاتة والنبيذ معرضة للاندثار، بسبب التغير المناخي.

وتشير الدراسة إلى أن طريقة التبريد المقترحة لجماية هذه المحاصيل لم تُوفر حماية موثوقة لها.

واختبر الفريق محاكاة لمناطق رئيسية في أوروبا الغربية وشمال أمريكا الجنوبية وغرب إفريقيا بين عامي 2036 و2045، باستخدام نماذج مناخية واسعة النطاق ومقاييس ملاءمة المحاصيل.

تشمل قائمة المحاصيل الفاخرة: القهوة والكاكاو والشاي والفانيليا والزعفران والكمأة.

على سبيل المثال، يُكلف الزعفران آلاف الدولارات للكيلوجرام الواحد لأن كل خيط يُقطف يدويًا من الزهرة.

تتطلب هذه المحاصيل ظروف نمو محددة – مثل الارتفاع أو درجة الحرارة أو نوع التربة – ما يحد من إمكانية نموها. هذه الندرة هي جزء مما يجعلها “محصولًا فاخرًا” في المقام الأول.

يهدد تغير المناخ مستقبل المحاصيل الفاخرة بتعطيل الظروف البيئية الدقيقة التي تحتاجها للنمو.

تعتمد محاصيل مثل القهوة والكاكاو والشاي على نطاقات درجات حرارة محددة للغاية، وأنماط هطول الأمطار، ونوعية التربة. ومع ارتفاع درجات الحرارة العالمية، تتغير هذه الظروف أو تختفي تمامًا.

فشل نظرية التبريد

تركز الدراسة الجديدة التي أجراها الدكتور أرييل إل. موريسون، من جامعة ولاية كولورادو، على تقلبات المناخ ومخاطرها على الزراعة.

اختبر الفريق طريقةً مقترحةً تُسمى حقن الهباء الجوي الستراتوسفيري. تتضمن هذه الطريقة نشر جسيمات عاكسة في طبقات الجو العليا لخفض درجات حرارة السطح.

والمشكلة أن تبريد طاقة الشمس قد يؤدي إلى توجيه العواصف أو ضمان هطول أمطارٍ خفيفة، لكنه في نفس الوقت يُعيد توزيع الحرارة والرطوبة بدلاً من استهداف احتياجاتٍ زراعيةٍ مُحددة.

استخدم الباحثون محاكاةً مناخيةً لـ 18 منطقةً من أفضل المناطق إنتاجًا، باستخدام مؤشراتٍ زراعيةٍ مناخية، مثل تتبع درجة الحرارة وهطول الأمطار وضغط الأمراض.

في جميع المجالات، حصلت 6 فقط من أصل 18 موقعًا على سنوات أكثر ملاءمةً للتبريد، بينما لم تشهد البقية سوى تغير طفيف أو نتائج متباينة.

ساعد انخفاض درجات الحرارة على تقليل الإجهاد الحراري في بعض مزارع الكروم. ومع ذلك، تحتاج مزارع الكروم أيضًا إلى فترة راحة شتوية محددة، لذا فإن الدفء الزائد قد يزيد من تفتح البراعم مبكرًا ويزيد من خطر الصقيع.

وجد الفريق أن هطول الأمطار والرطوبة غالبًا ما يُضعفان فوائد التبريد. في حزام الكاكاو، يمكن للأسابيع الأكثر رطوبة أن تُغذي تفشي الفطريات التي تُفسد القرون.

يربط تحليل لأمراض الكاكاو مرض القرون السوداء بعوامل الطقس، بما في ذلك هطول الأمطار والرطوبة. تتوافق هذه النتيجة مع إشارة النموذج إلى أن خطر المرض يمكن أن يُحوّل موسم محصول فاخر إلى خسارة للمزارعين.

أظهرت القهوة استجابات متباينة، إذ إن ليلة باردة واحدة قد تُعيق نمو الحبوب، بينما تُؤثر فترات الجفاف الطويلة سلبًا على الإزهار والامتلاء.

المصدر: دراسة في مجلة Environmental Research Letters.

بطيء الخطو.. أقوى كائنات العالم مفتاح علاج السرطان

قد يعجبك أيضًأ