كتب – باسل يوسف:
تقدم دراسة حديثة طريقة جديدة لفهم الحياة من خلال وصفها بأنها سلسلة من الآلات التي تنتج الآلات، تمتد من المستوى الجزيئي إلى مستوى المحيط الحيوي.
ما هي الحياة؟ يظل هذا السؤال اللغز الجوهري للعلوم البيولوجية، الذي يجسد التعقيد المعقد والتنوع المذهل لأشكال الحياة. تقترح دراسة جديدة أن النهج القابل للتطبيق لمعالجة هذا التعقيد الهائل هو تصور المادة الحية باعتبارها سلسلة من الآلات التي تنتج الآلات.
يوضح هذا التسلسل كيف تتكون الخلايا من آلات فرعية أصغر، تمتد إلى المستوى الذري، حيث تعمل الآلات الجزيئية مثل مضخات الأيونات والإنزيمات. وفي الاتجاه المعاكس، يشرح كيف تنظم الخلايا نفسها في أنظمة أكبر – الأنسجة والأعضاء والسكان – تنتهي في آخر المطاف إلى المحيط الحيوي.
هذا الإطار المفاهيمي الجديد هو ثمرة تعاون بين الأستاذين تسفي تلوستي من قسم الفيزياء في معهد أولسان الوطني للعلوم والتكنولوجيا (UNIST)، كوريا الجنوبية، وألبرت ليبشابر من مركز الفيزياء والأحياء في جامعة روكفلر، نيويورك.
كانت الدراسة مستوحاة من عالم القرن السابع عشر الموسوعي جوتفريد لايبنتز، الذي لاحظ أن “آلات الطبيعة، أي الأجسام الحية، لا تزال آلات في أصغر أجزائها، إلى ما لا نهاية”.
صمم تلوستي وليبشابر لغة مبسطة تميز المادة الحية على أنها سلسلة مزدوجة لا نهائية (تقريبًا)، تمتد على 18 مرتبة من حيث الحجم في المكان و30 مرتبة من حيث الوقت.
النقطة الحرجة في الشلال
تتقارب الفروع الكبيرة والصغيرة لهذا الشلال عند نقطة حرجة تبلغ 1000 ثانية وميكرون واحد، وهو ما يتوافق مع المقاييس الزمنية والمكانية النموذجية للحياة الميكروبية. تشرح هذه الورقة أصول النقطة الحرجة استنادًا إلى المبادئ الفيزيائية والمنطقية الأساسية، وتحددها باعتبارها الحد الأدنى من الشروط اللازمة لتفاعل آلة ذاتية التكاثر مع المياه المالحة.
تمثل هذه النقطة الحرجة التطور من بناء آلات ذاتية التكاثر ضئيلة الحجم إلى ظهور مجتمعات من مثل هذه الآلات، ما يؤدي في النهاية إلى تكوين محيطات حيوية كاملة.
قال البروفيسور تلوستي: “يضع هذا العمل الأساس المفاهيمي لتطوير لغات رياضية تلخص السمات المميزة للحياة. مثل هذه الصياغات ضرورية لبناء نظرية للحياة”.
المصدر: scitechdaily
اقرأ أيضا: