صورة: أعاصير فضائية تعوي في مركز مجرة ​​درب التبانة

خريطة موجات راديوية لمركز درب التبانة المضطرب التُقطت باستخدام تلسكوب ميركات
خريطة موجات راديوية لمركز درب التبانة المضطرب التُقطت باستخدام تلسكوب ميركات
كتب – رامز يوسف:

كشفت عمليات رصد تلسكوبية جديدة، بتفاصيل غير مسبوقة، عن وجود “أعاصير فضائية” تدور بالقرب من الثقب الأسود الهائل في قلب مجرتنا درب التبانة.

واستطاع علماء الفلك مؤخرًا تقريب هذه الأعاصير الكونية باستخدام مصفوفة أتاكاما الكبيرة المليمترية/دون المليمترية (ALMA) في تشيلي.

وعلى الرغم من أن هذه الهياكل الدوارة شوهدت سابقًا، فإن عمليات الرصد الجديدة باستخدام ALMA أكثر وضوحًا بمئة مرة من المشاهدات السابقة، وفقًا لما ذكره الفريق في ورقة بحثية جديدة نُشرت في مجلة علم الفلك والفيزياء الفلكية.

بدأ الباحثون بتوجيه ALMA نحو منطقة من المجرة تُعرف باسم المنطقة الجزيئية المركزية (CMZ)، التي تحيط بالثقب الأسود الهائل في قلب مجرتنا، والمليئة بسحب هائجة من الغبار والغاز. أراد الفريق الكشف عن الآلية التي تُحرك هذه السحب المتواصلة. استخدم الباحثون مرصد ألما (ALMA) لتتبع مركبات جزيئية معينة – مثل أول أكسيد السيليكون، الذي يتميز بكفاءته العالية في كشف موجات الصدمة – داخل الدوامة. سمح هذا للفريق برصد تفاصيل غير مسبوقة في عواصف الغبار الكونية – بما في ذلك نوع جديد من الخيوط الطويلة الرفيعة التي يبدو أنها تتشكل عند مرور موجات الصدمة.

قال كاي يانج، عالم الفلك في جامعة شنغهاي جياو تونغ والمؤلف الرئيسي للدراسة، في بيان: “على عكس أي أجسام نعرفها، فاجأتنا هذه الخيوط حقًا”، لأنها تبدو وكأنها تتحرك بسرعة وفي اتجاه معاكس للهياكل المحيطة بها.

وصف الباحثون هذه الخيوط بأنها أعاصير فضائية. وأضافوا في البيان: “إنها تيارات غازية عنيفة، تتبدد بسرعة، وتوزع المواد في البيئة بكفاءة”. تشير ملاحظات الفريق إلى أنه بالإضافة إلى انبعاث أكسيد السيليكون، قد تُشتت هذه الدوامات جزيئات عضوية معقدة – مثل الميثانول وسيانيد الميثيل والسيانوأسيتيلين – في جميع أنحاء منطقة CMZ وما بعدها.

قال ييتشن تشانج، عالم الفيزياء الفلكية في جامعة شنجهاي جياو تونج والمؤلف المشارك في الدراسة، في بيان: “كانت الدقة الزاوية العالية لتلسكوب ALMA وحساسيته الاستثنائية أساسيتين لكشف هذه الانبعاثات الخطية الجزيئية المرتبطة بالخيوط الرفيعة، وللتأكد من عدم وجود ارتباط بين هذه الهياكل وانبعاثات الغبار”.

سيساعد المزيد من الملاحظات باستخدام ALMA، الباحثين، على تحديد مدى انتشار هذه الخيوط الرفيعة داخل منطقة CMZ وكيف تُساهم في الدورة الجزيئية في المنطقة.

المصدر: Live Science

اقرأ أيضا:

تلسكوب ويب يرصد مجرة ​​خفية وراء “الإعصار الكوني”

قد يعجبك أيضًأ