اكتشافات مذهلة في مدينة إيمت المصرية القديمة

اكتشف الباحثون بقايا مبانٍ وآثار مصرية قديمة بما في ذلك تمثال صغير من الفخار الأخضر (الخزف المزجج) ولوحة تذكارية
اكتشف الباحثون بقايا مبانٍ وآثار مصرية قديمة بما في ذلك تمثال صغير من الفخار الأخضر (الخزف المزجج) ولوحة تذكارية
كتب – باسل يوسف:

اكتشف علماء الآثار بقايا منازل متعددة الطوابق ومبنى احتفاليًا مرتبطًا بالإلهة وادجيت ذات رأس الكوبرا في مدينة إيمت المصرية القديمة.

تشير البقايا المعمارية الكثيفة إلى أن إيمت كانت مركزًا حضريًا نابضًا بالحياة خلال العصر المتأخر في مصر (حوالي 664 إلى 332 قبل الميلاد)، أو آخر فترة من الحكم المصري قبل تولي الإسكندر الأكبر وقائده بطليموس الأول سوتر الحكم، وفقًا لبيان يصف أعمال التنقيب الأخيرة في ما يُعرف الآن بتل نباشا وهو موقع أثري في شرق دلتا النيل.

قال نيكي نيلسن، المحاضر الأول في علم المصريات بجامعة مانشستر بالمملكة المتحدة، والذي أشرف على أعمال التنقيب، في بيان: “تبرز إيمت كموقع رئيسي لإعادة النظر في آثار مصر في العصر المتأخر”.

وأضاف نيلسن أن المنازل متعددة الطوابق، أو ما يُعرف بالمنازل البرجية، المكتشفة حديثًا، صُممت على الأرجح لاستيعاب النمو السكاني في مدينة كانت بارزة في العصور القديمة، وخاصة في القرن الرابع قبل الميلاد.

وأضاف: “توجد هذه المنازل البرجية بشكل رئيسي في دلتا النيل بين العصر المتأخر والعصر الروماني، وهي نادرة الوجود في أماكن أخرى في مصر. ويُظهر وجودها هنا أن إيمت كانت مدينة مزدهرة وكثيفة البناء ذات بنية تحتية حضرية معقدة”.

اكتشف نيلسن وفريقه بقايا المنازل البرجية لأول مرة في صور أقمار صناعية عالية الدقة، كشفت عن مجموعات من الطوب اللبن القديم في إيمت. سافر الباحثون إلى المدينة القديمة للتنقيب عن هذه الهياكل، بالإضافة إلى أطلال منطقة مرصوفة لتجهيز الحبوب وحظائر للحيوانات، والتي تشير مجتمعةً إلى اقتصاد محلي نشط.

بالتعاون مع علماء الآثار المصريين، اكتشف الباحثون أيضًا مبنى كبيرًا بأرضية من الجص الجيري وأعمدة ضخمة يعود تاريخها إلى العصر البطلمي (332 إلى 30 قبل الميلاد)، عندما حكمت سلالة بطليموس الأول سوتر مصر. يقع المبنى على طريق المواكب القديم المؤدي إلى معبد وادجيت – الإلهة الراعية وحامية مصر السفلى، والتي تُصوَّر تقليديًا على شكل كوبرا مجنحة أو امرأة برأس كوبرا – ما يشير إلى أن المبنى نفسه كان يحمل أيضًا أهمية روحية.

تشير الأدلة إلى أن طريق المواكب اصبح مهملا في منتصف العصر البطلمي، ما يشير إلى تحول في الثقافة الدينية.

بين أنقاض المباني، عثر الباحثون على قطع أثرية مذهلة متنوعة، منها تمثال أوشابتي من الخزف الأخضر – أو تمثال جنائزي من الخزف المزجج – من الأسرة السادسة والعشرين (العصر المتأخر)، ولوح حجري عليه نقوش للإله حربوقراط ورموز حماية، وآلة موسيقية تحمل صورة إلهة الموسيقى والفرح، حتحور.

وقال نيلسن إن اكتشاف البنية التحتية المعقدة والقطع الأثرية الدينية القديمة في إيمت “يفتح آفاقًا جديدة لفهمنا للحياة اليومية والروحانية والتخطيط الحضري في الدلتا”.

المصدر: Live Science

اقرأ أيضا:

هل حقًا كانت الشمس سبب انقراض إنسان نياندرتال؟

قد يعجبك أيضًأ