كتبت – شيرين فرج:
رجحت دراسة جديدة، احتمال وجود فراغين على الجانب الشرقي من هرم منقرع، ما يعني صراحة وجود مدخل ثانٍ مخفي للهرم، غير ذلك الموجود في الجهة الشمالية.
بُني الهرم في عهد الملك منقرع (منكاو رع) حوالي 2490 إلى 2472 قبل الميلاد. وهو آخر وأصغر الأهرامات الثلاثة التي بُنيت على هضبة الجيزة، وكان ارتفاعه الأصلي حوالي (65 مترًا). ويقع المدخل الرئيسي للهرم على واجهته الشمالية.
يحتوي الجانب الشرقي للهرم على منطقة من الكتل المصقولة التي حيرت الباحثين طويلا. وقال الأثريون الذين توصلوا إلى الاكتشاف الجديد في بيان: “الأحجار مصقولة بشكل ملحوظ على مساحة يبلغ ارتفاعها حوالي 4 أمتار وعرضها 6 أمتار. ولا توجد مثل هذه الأحجار الملساء إلا في المدخل الوحيد الحالي للهرم، على الجانب الشمالي”.
باختصار، من الغريب أن الهرم يحتوي على أحجار مصقولة، ولكن يبدو أنه لا يوجد باب على جانبه الشرقي.
في عام 2019، نشر الباحث المستقل ستيجن فان دن هوفن، مقالًا على موقعي Academia.edu ويوتيوب يُشير إلى احتمال وجود مدخل آخر لهرم منقرع خلف الكتل المصقولة.
قرر الفريق اختبار فرضية فان دن هوفن، وعلى مدار السنوات الثلاث الماضية، أجرى الفريق اختبارات المقاومة الكهربائية، والرادار المخترق للأرض الذي يستخدم موجات الراديو لفحص ما تحته، والموجات فوق الصوتية لفحص الهيكل، على الوجه الشرقي للهرم.
بدمج البيانات من هذه الطرق الثلاث، تمكن الفريق من تكوين فكرة عما كان خلف الوجه الشرقي للهرم. وقال الفريق في بيانه إنهم اكتشفوا فراغين متقاربين، أحدهما على بُعد حوالي 1.4 متر خلف الواجهة الشرقية، والآخر على بُعد حوالي 1.13 متر خلفها.
وكتب الباحثون في نتائجهم، التي نُشرت في عدد أكتوبر من مجلة NDT & E International، أنه في حين تدعم هذه النتائج احتمال وجود مدخل ثانٍ، إلا أنه ينبغي إجراء المزيد من الاختبارات لجمع المزيد من البيانات حول هذه الألغاز.
وقال بيتر دير مانويليان، أستاذ علم المصريات بجامعة هارفارد: “هذا اكتشاف مثير للاهتمام للغاية، ويُظهر أنه لا يزال أمامنا المزيد لنتعلمه عن أهرامات الجيزة”.
وأشار إلى أنه، مع استثناءات قليلة، تقع مداخل أهرامات الدولة القديمة (حوالي 2649 إلى 2150 قبل الميلاد) على الواجهة الشمالية. وأضاف دير مانويليان: “نأمل أن تُطلعنا المزيد من الاستكشافات على أهمية هذه الفراغات، سواءً كانت شذوذًا إنشائيًا، أو جزءًا من مدخل ثانٍ، أو أي شيء آخر”.
أجرى البحث فريق من جامعتي القاهرة وميونخ التقنية، ضمن مشروع مسح الأهرامات، الذي يُجري عمليات استشعار عن بُعد لأهرامات مصر لمعرفة المزيد عنها. ويُجري فريق علمي آخر، ضمن مشروع مسح الأهرامات، اختبارات على الهرم الأكبر بالجيزة، واكتشف بالفعل منطقتين بهما فراغات.
المصدر: livescience
اقرأ أيضا:
