كتب – رامز يوسف:
رصد علماء الفلك ما يعتقدون أنه “أكبر جسم دوار” في الكون على الإطلاق، حتى الآن. وقد يُقدّم دورانه أدلة مهمة حول كيفية تطور المجرات.
يقع هذا الهيكل الدوار، على مسافة 140 مليون سنة ضوئية من الأرض، وهو سلسلة طويلة من الغاز تشبه الخيوط، يبلغ طولها حوالي 5.5 مليون سنة ضوئية وعرضها 117 ألف سنة ضوئية – أي أوسع من مجرتنا درب التبانة. يحتوي هذا الخيط الكوني على 14 مجرة غنية بالهيدروجين متصلة به في سلسلة، تُشبه التمائم على سوار.
قالت ليلى جونج، عالمة الفلك بجامعة أكسفورد والمؤلفة الرئيسية المشاركة في الدراسة: “كان الاكتشاف الأولي بحد ذاته مفاجأة. لاحظنا اصطفافًا مذهلاً للمجرات المتوهجة على نفس المسافة”.
كانت جونج وزملاؤها يستخدمون ميركات، وهو مصفوفة من 64 تلسكوبًا لاسلكيًا متصلًا في جنوب إفريقيا، عندما توصلوا إلى هذا الاكتشاف غير المعتاد.
بعد إجراء القياسات، وجد الباحثون أن الخيط نفسه يبدو وكأنه يدور بسرعة حوالي (110 كيلومترات في الثانية). والأكثر من ذلك، أن المجرات المحيطة به تدور أيضًا – معظمها في نفس اتجاه الخيط الغازي. يشير هذا إلى أن هياكل كهذه قد تلعب دورًا رئيسيًا في تكوين المجرات من خلال التأثير على سرعة واتجاه دوران عنقود النجوم.
قالت مادالينا تودوراتشي، عالمة الفلك بجامعة أكسفورد وعضو في فريق البحث، إن الخيط يمثل على الأرجح أكبر جسم دوار اكتشفه علماء الفلك حتى الآن.
ويتوقع الفريق اكتشاف خيوط دوارة مماثلة في المستقبل القريب مع استمرار الباحثين في استكشاف أعماق الكون باستخدام تلسكوبات الجيل التالي.
يرتبط العديد من هذه الخيوط ببعضها البعض في شبكة كونية شاسعة تُمرر المادة في جميع أنحاء الكون، مُشكلةً مجموعات مجرات كبيرة ومترابطة.
المصدر: livescience
اقرأ أيضا:
